من الرصاص… إلى الصواريخ والقذائف

0

من التقاليد اللبنانية البشعة للغاية، أن يتم اللجوء إلى الرصاص في كل المناسبات، أكانت سعيدة أو حزينة. إذا كان الإنسان فرحا لزواجه أو تخرج ابنه، أو حتى نجاحه في المدرسة، أو بسبب إطلالة معينة لزعيمه في مناسبة سياسية أو حزبية، أول ما نسمعه هو إطلاق رصاص ابتهاج في الجو. وحتى في الحزن، عندما يموت شاب أو شابة في مقتبل العمر، أو عندما يتم اغتيال شخصية معينة، يتم اللجوء إلى الرصاص في الجنازة تعبيرا عن الغضب، وعن رفض هذه الممارسات.

استخدام الرصاص من الأساس أمر مرفوض في كل المعايير، لكن اليوم، رأينا في لبنان ظاهرة جديدة خلال تشييع أحد عناصر حزب الله الذين قتلوا في سوريا، وهي إطلاق القذائف في الجنازة، تعبيرا عن الغضب لمقتل هذا العنصر في مقتبل العمر.

إطلاق الصواريخ ظاهرة جديدة تضاف إلى الرصاص، وتسببت بذعر وخوف وقلق لدى أهالي بيروت، لأن تفشي هذه الظاهرة أكثر وعدم وضع حد لها، تماما كإطلاق الرصاص، ستؤدي إلى مزيد من الفلتان الأمني. هل من المقبول أن نأتي بالدبابات أيضا في مناسبات مستقبلية تعبيرا عن الفرح أو الحزن؟ وهل نعبر عن مشاعرنا من خلال الصواريخ والقذائف والتفجيرات بهذا الشكل؟ وأين الدولة من كل ما يحصل؟

Share.

About Author