الحكومة بين التأجيل والمماطلة… والجمهورية في خطر 

0

عند موت الجمهورية الأولى في لبنان، أمضى اللبنانيون ٥ سنوات في ما يشبه الموت السريري للدولة، مع غياب الحكومات الفاعلة في عهد أمين الجميل، وسيطرة الميليشيات على المناطق، وصولا إلى اتفاق الطائف الذي أعلن قيام الجمهورية الثانية. ترافق ذلك مع الانهيار للعملة الوطنية، ومع أعمال العنف في مختلف المناطق، وصولا إلى فراغ رئاسي وحكومتين. 

وبما أن التاريخ يعيد نفسه اليوم، نحن أمام معادلة جديدة، وهي أننا غير قادرين على إنجاز حكومة فاعلة، ونحن بحاجة إلى مساعدة دولية طارئة للوضع الاقتصادي، ولكن ذلك لن يتم بغياب حكومة. هذه العوامل تؤشر إلى قرب موت الجمهورية الثانية، وإلى عدم القدرة على الاستمرار في هذه الحالة. ولكن كيف سنصل إلى الجمهورية الثالثة؟ كلفتنا الجمهورية الثانية حربا من ١٥ عاما لكي نصل إليها، فهل علينا الانتظار لكي نقتل بعضنا أن نموت من الجوع لكي نستعيد الاستقرار في مؤسساتنا؟ 

Share.

About Author