…عندما تتغير الأولويات في وطني

0

من الأمور الثابتة في هذه الدنيا، أن المقامات والمراكز التي يتم شغلها تكتسب أهمية من الأعلى إلى الأدنى. هناك دائما مسؤولون، تحتهم رؤساء أقسام، وبعدهما يأتي الموظفون أو العمال. إنها حال الدنيا والتراتبية في العمل، وتوزيع المهام.

في أي مؤسسة في العالم، هناك مدير عام، ومديرو أقسام، ومسؤولون عن فترات أو أجهزة، وموظفون… وإذا في يوم ما حصل شغور لدى الموظف، تعمل الإدارة على استبداله، لكن إذا حصل شغور في الإدارة، تكون الأولوية ملء هذا الشغور، لأن الموقع الإداري يفرض اتخاذ القرارات بسرعة، لإبقاء هيبة المؤسسة. أي شركة عالمية سنحترمها إن لم يكن لديها مدير؟

المنطق نفسه ينطبق على لبنان. تتلهى الحكومة بمسألة التمديد والتعيينات، إلى حد تبلغ الخلافات حد الاستقالة أو الاعتكاف لدى بعض الوزراء، في حين أن رئيس الجمهورية غير موجود بعد. في لبنان، نعير أهمية للموظف الصغير أكثر من المركز الأكبر والأهم وهو رئاسة الجمهورية. وبالمنطق نفسه الذي يسير على الشركان، نسأل دائما من الذي سيحترم لبنان إن لم يكن هناك مدير على رأسه، وهو رئيس الجمهورية؟ ما الذي سيحل بنا يوم ترانا دول الأرض منشغلين بمدير أمني هنا، أو مسؤول رسمي هناك، ونحن لا إدارة لدينا… حتى الأولويات باتت في وطننا مهددة.

Share.

About Author