ملف الدواء في لبنان… حكاية “إبريق الزّيت”

0

يبدو أن ملف الدواء في لبنان هو ملفًا عصيًا عن الحلول. من معضلة الأدوية المزوّرة إلى كارثة الأدوية المنتهية الصلاحية، ومشكلة ارتفاع أسعار الدواء بشكل جنوني، وصولًا إلى رفع الدعم، يرزح المواطن اللبناني تحت ثقل هذا الملف الذي يحاصره ويضع صحته في مهبّ الرّيح.

75 % من الأدوية اليوم مقطوعة من الصيدليات، لا سيما أدوية الأمراض المزمنة، التي تنقطع لفترات متقطعة باتت تصل إلى حدود الشهر أو أكثر. بات الحصول على بعض الأدوية يستلزم جولة على عدد كبير من الصيدليات.

أعلن المصرف المركزي الذي يؤمن الاعتمادات لمستوردي القمح والمحروقات والدواء، بالسعر الرسمي للدولار الذي لا يزال ثابتاً على الـ 1515 ليرة، أنّه بعد نهاية العام الحالي لن يعود قادراً على الاستمرار في دعم هذه المواد في ظل تناقص احتياطاته من العملات الأجنبية.

ماذا يعني رفع الدعم عن الدواء؟ رفع الدعم يعني ارتباط الدواء بسعر الدولار في السوق السوداء أي ارتفاع سعره إلى أضعاف هو عليه حالياً. سببت هذه المسألة حالة الهلع، حيث هرع البعض لأخذ أكثر من حاجته من الدواء وما يكفيه لأشهر، لا بل لسنة كاملة حسبما يؤكد عددًا من الصيادلة.

من جهة أخرى، حركة استيراد الأدوية بطيئة جدًا بسبب آلية مصرف لبنان المتبعة في فتح الاعتمادات للاستيراد، الأمر الذي يؤخر المستورد عن دفع المال للشركة الموردة وينتج عن ذلك نقص في السوق المحلية.

يطول الحديث عن أزمة الدواء ويكاد لا ينتهي، وتطول معه لائحة الأدوية المقطوعة. تستدعي هذه الأزمة حلّ سريع فصحة المواطن خطّ أحمر ويبدو أننا أمام سلطة ستأخذ بنا جميعًا نحو موت جماعي.

Share.

About Author