الحكومة أملنا الأخير… فلا تعطلوها

0

نعيش في لبنان مأساة حقيقية تتمثل بتعطيل كل مؤسسات الدولة، بدءا من رئاسة الجمهورية التي تعيش فراغا منذ أكثر من سنة، ومجلس النواب الذي لا يقوم بواجبه لناحية انتخاب رئيس أو التشريع، ومدد لنفسه رغم كل ذلك، وكأنه يكافئ نفسه على الإنجازات التي حققها.

في ظل هذا الواقع المشلول على صعيد الديمقراطية وديمومة المؤسسات، لم يبق أمام اللبنانيين إلا الحكومة أملا وحيدا، بإمكانها أن تساهم في رفع الغبن عن المواطنين من خلال تسيير شؤونهم، ولو كان قراراتها تحتاج إلى الإجماع، لكي يحل المجلس مكان رئيس الجمهورية.

في هذا الإطار، نسمع بين الحين والآخر كلاما عن مخاوف متعلقة بتعطيل الحكومة، أو انسحاب بعض الوزراء منها، أو حتى الامتناع عن حضور الجلسات لأسباب متنوعة، وعلى خلفية ملفات أمنية وسياسية مهمة.

لكن لا يمكننا إلا أن نتوقف عند هذا الكلام، لأنه يشكل انتكاسة لدور لبنان وتركيبة الدولة، ويجعل من الحكومة أسيرة الخلافات، في حين أن المطلوب هو أن تبقى قادرة على الوقوف على رجليها، وأن تسيّر شؤون المواطنين، إلى حين انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

رأفة بالوطن وبما تبقى من قدرة على حماية المؤسسات، احموا الحكومة من الاهتزازات لأن الوطن بحاجة إليها أكثر من أي وقت مضى.

Share.

About Author