حماية الجيش تكون أولا بإبعاد الخطابات المؤذية عنه

0

في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها في لبنان والمنطقة، والتي تهدد بشكل مستمر بتفجير الأوضاع، وإشعار اللبنانيين أن بلدهم ليس في منأى عن متغيرات المنطقة، لا يختلف اثنان على أن التعويل الأساس في المرحلة الراهنة هو على الجيش اللبناني.

ومن هذا المنطلق، يلتف كل اللبنانيين حول المؤسسة العسكرية لأنها الوحيدة التي أثبتت أنها قادرة على حماية الناس في الفترة الأخيرة. لكن في المقابل، تدخل السياسة في كثير من زواريب الجيش، ما يجعله عرضة لأن يصبح مادة جدلية، كما هو حاصل اليوم في ما يتعلق بقضية التمديد لقائد الجيش، أو اختيار شخصية جديدة. وفي خضم هذا النزاع، خرج العماد عون في خطاباته، ولكن أُخذ عليه في كثير من الأحيان أنه يؤذي الجيش في كلامه أكثر مما يفيده، وخصوصا عندما قارن المؤسسة العسكرية بالسكين المهترئ من الصدأ.

عون الذي كان من أشد المدافعين عن الجيش وعن قدرته على حماية لبنان، قد لا يقصد الإهانة للمؤسسة العسكرية، لكن في المقابل، خروج هكذا كلام عن رئيس كتلة نيابية كبيرة وزعيم له وزنه، يؤثر على نفسية الجيش وعلى عزيمة أفراده، ومن هنا لا بد من تجديد المطالبة بإبعاد الجيش عن الأزمات السياسية المستمرة، وترك الكلمة الفصل له في كل الاستحقاقات من دون تردد.

 

Share.

About Author