من المسؤول عن عرقلة تأهيل المستشفيات حتى اليوم؟

0

أزمة كورونا كشفت عن العديد من المسائل الشائكة في الملف الصحي في لبنان، وهو أمر يتحمل مسؤوليته جميع الذين عرقلوا في مرحلة معينة تأهيل المستشفيات وتأمين التمويل لها، في حين أن ما نريده اليوم هو أن تكون هذه المستشفيات نفسها مؤهلة إلى أقصى درجة، تفاديا لانتشار المرض أكثر.
فقد عمل وزير الصحة السابق غسان حاصباني على تأمين أكثر من ١٥٠ مليون دولار من البنك الدولي والبنك الإسلامي للرعاية الصحية الأولية، جزء منها مخصص للمستشفيات الحكومة، وذلك عند تعيينه وزيرا عام ٢٠١٧. ولكن المفارقة هي أن هذه الأموال لم تستخدم منذ عام ٢٠١٩.
السبب في ذلك هو على الأرجح أن ثمة اختلاف بين المعنيين على كيفية توزيع هذه الأموال على المستشفيات، انطلاقا من خلفيات مناطقية وسياسية.
وقبل ساعات قليلة، تم تخصيص ٣٦ مليون دولار لتجهيز طوارئ المستشفيات الحكومية، فيما كان بالإمكان الاستفادة من الأموال قبل ذلك بكثير، لتجنب الوقوع في التأخير.
وللمفارقة أنه عند تأمين هذه الأموال في السابق، حصلت الكثير من الصراعات في مجلس الوزراء ومجلس النواب، واعترض بعض النواب عليها، كما لو أن هناك مدرستين في التعاطي السياسي: الأولى تريد تأهيل المستشفيات وتأمين حاجياتها، والثانية، لا يهمها صحة المواطن، بل تريد تسجيل النقاط في السياسة!

Share.

About Author