هيّا حان موعد ملقاك مع الحبيب !

0

كتبٌ وكتبٌ في كلّ مكانٍ يحكى فيها عن قصص الحبّ والعشق واللّقاءات والذكريات التي تجمع حبيبين ، ففي كلّ تجربةٍ بطلان يعيشان مغامرة جديدة تشهد عليها اﻷيّام ، ولكلّ مغامرة مزاياها الخاصّة التي لا يفهمها سوى من يعيشها .

لا أحد يعرف متى سيكون موعد لقائه مع الحبيب ولا أحد يعرف هويّة هذا الحبيب ولكن الشيئ اﻷكيد هو أنّ قطار العشاق سوف يصفر ليتهيئ شريكين جديدين للسفر إلى دنيا الحب. ممّا لا شكّ فيه أنّ السفر من مكانٍ إلى مكانٍ آخر يربك اﻹنسان ويقلقه ويجعله في حالة عدم إستقرار نفسي ﻷنّ اﻹنسان بطبيعته يخاف من المجهول ويخشى من الدخول إلى عالمٍ جديدٍ لم يعتاد عليه. فهكذا السفر إلى دنيا الحب!

كم مرّة نتردد قبل الدخول في تجربة مع شريك جديد ؟ كم مرّة نخاف أن نحب الشخص غير المناسب الذي يجهل معنى الحب ؟ وكم من المرّات التي نمنع قلبنا من تقاسم الحب مع قلب آخر وذلك بسبب صدمة وخيبة أمل سبّبها لنا شخص أوهمنا بأنه الحبيب ؟ على الرغم من كلّ الخيبات والمشاكل والصدمات والخيانات التي يتعرض لها المرء لا يجب عليه أن يتشاءم ويمنع قلبه من خوض تجارب حب جديدة ! فمن خانك مثلاً لم يحبك يوماً والذي ابتعد عنك بسبب شخصٍ آخر أغواه فهذا إنسان لا يعرف معنى الحب فهدفه تحقيق رغبات خاصة به . فإذا كان نصيبك أن تلتقي بهؤلاء اﻷشخاص فلا يجب أن ترتسم في ذهنك صورة خاطئة عن الحب! فالحب هو أجمل شعور يعيشه المرء وأجمل لحظات يحسّها ، والحبيب هو من يحبك بالرّغم من اﻷخطاء التي تقترفها ، من يزيد حبّه لك يوماً بعد يومٍ ، من يحزن لمآسيك ومن يفرح لنجحاتك ، من يعلّمك اﻹحترام ومن يحترمك ، من يحميك من الخدّاعين ويعلّمك كيف تكون قوياً .

في زمنٍ بات اﻹنسان ذئباً على أخيه اﻹنسان وبات تحقيق المصالح الشخصيّة هدف كل شخص ، وهو من يضمّك إلى ذراعيه فتشعر بأمانه وبحبه وهو من تنظر إلى عينيه فتحسّ بارتياح وهو من تقضي معه وقتاً طويلاً ولا تشعر بالملل بل تتمنى البقاء بجانبه مزيداً من الوقت لتتبادلان معاً أجمل اللّحظات. فهو باختصار اﻹنسان الذي تخاف أن يغيب عنك ﻷنّه أصبح جزءاً منك وبات كل ّشيء يذكّرك به .

كلامي هذا ليس حبراً على ورق ولا معانٍ بلا أفعالٍ! فمن يظنّ ذلك أؤكّد له أنّ قطار العشاق لم يأت بعد ، فعند مجيئه سينادي له : “هيّا حان موعد ملقاك مع الحبيب ” !

بقلم تانيا عازار

Share.

About Author